تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢ - في تقسيمات اللفظ باعتبار اتّحاد المعنى وتكثّرها
هو الذات المتعيّنة مقيّدة بحالة الإشارة أو تقدّم الذكر أو الحضور أو الحكاية عن النفس وفي وضعه تلك الذات مطلقة ولا بقيد حالة دون اخرى ، ولا الحدّ والمحدود « كالإنسان » و « الحيوان الناطق » كما نصّ عليه جماعة ، منهم العلاّمة في النهاية [١] والحاجبي في المختصر ، وإن ذهب جمع من غير المحقّقين إلى كونهما من المترادفة ، على ما حكاه العلاّمة [٢] لأنّ المعتبر في المحدود هو الماهيّة الكلّية من حيث هي من دون نظر إلى أجزائها ومفرداتها ، وفي الحدّ هو الأجزاء والمفردات.
وفي كون مثل « أسد » و « غضنفر » حيثما استعملا مجازا في معنى رجل ، وكذا « أسد » و « رجل » في ذلك المعنى من الألفاظ المترادفة إشكال ، واحتمله بعضهم في الأخير وهو الملفّق من الحقيقة والمجاز ، غير أنّ المصرّح به في شرح المنهاج عدمه ، حيث عرّف الترادف بتوالي الألفاظ المفردة الدالّة على معنى واحد باعتبار واحد ، فقال : وبقولنا : « باعتبار واحد » خرج الألفاظ الدالّة على معنى واحد بالحقيقة والمجاز ، كالإنسان والأسد الدالّين على الرجل الشجاع ، فإنّه من الألفاظ المتبائنة.
وفي توجيهه لفائدة القيد ما لا يخفى ، فإنّ واحدة الاعتبار وإن أخذها القوم في مفهوم الترادف ، غير انّ غرضهم بها ليس إفادة اعتبار جهة الاستعمال من حيث الحقيقة والمجاز ، بل إفادة واحدة الاعتبار الّذي لو تعدّد لقضى بتعدّد المعنى ذهنا ولو لمجرّد الاعتبار ، احترازا عن الامور المتقدّم إليها الإشارة وغيرها ، ولذا ترى أنّ العلاّمة بعد ما عرّف الألفاظ المترادفة في النهاية [٣] بالألفاظ المفردة الدالّة
[١] نهاية الوصول إلى علم الاصول : الورقة ١٩ ( مخطوط ) حيث قال : فخرج بالمفردة الحدّ مع المحدود ...
[٢] المصدر السابق : الورقة ١٩ ـ حيث قال ـ : وقد ذهب قوم غير محقّقين إلى أنّ الحدّ والمحدود مترادفان ...
[٣] نهاية الوصول إلى علم الاصول : الورقة ١٩ ( مخطوط ).