تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٦١ - هل يكون إطلاق هذا الاصطلاح على هذا العلم من باب إطلاق الكلّي على الفرد أو على النقل؟
ثمّ المستفاد من كلماتهم بل المصرّح به في عباراتهم أنّ هذا المركّب اصطلاح لهم في هذا العلم المخصوص ، المعدود من مبادئ الفقه وشرائط الاجتهاد ، وهل بناء هذا الاصطلاح حيثما يجري اللفظ على لسانهم بالقياس إلى هذا العلم على إطلاق الكلّي على الفرد ، أو على النقل ، وعليه فهل المسمّى المنقول إليه اعتبر بحيث اخذ معه المعنى الإضافي المنقول منه وصفا له ، على معنى اعتبار النقل إليه موصوفا بوصف كونه ما يبتنى عليه الفقه ، أو يحتاج إليه أو يستند إليه أو نحو ذلك ، أو اعتبر معرّى عن هذا الوصف ، وإن كان ملحوظا حين النقل اعتبارا للمناسبة غير إنّه لم يؤخذ جزا للمسمّى ، على معنى إعتبار النقل إليه من حيث إنّه مجموع عدّة مسائل يجمعها أمر واحد أو امور متعدّدة ، أو من حيث إنّه التصديق بهذه المسائل ، أو من حيث إنّه ملكة التصديق بها على الوجوه الثلاث المتقدّمة وجوه.
من أصالة عدم النقل ، ومن أنّ الأصل فيه ـ على فرض ثبوته ـ كونه نقلا من الكلّي إلى الفرد ، ومن أصالة عدم اعتبار ما زاد على ذات العلم في الوضع.
ويندفع الأوّل : بتصريح جماعة من أساطين أهل الاصطلاح من الخاصّة والعامّة بطروّ النقل فيه ، كما يومئ إليه أيضا اتّفاقهم على التعرّض لبيان المعنى العلمي لهذا اللفظ بعد التعرّض لبيان معناه الإضافي ، ولا ينافيه ما في كلام بعضهم من كون نفس الإضافة في هذا اللفظ تعريفا لهذا العلم كما سنشير إليه ، لما وجّهناه في مفتتح الباب وستقف على زيادة بيان في ذلك ، كما أنّه مع الثاني يندفعان بأنّ ملاحظة المعنى الوصفي الإضافي غير معهودة منهم في شيء من موارد إطلاق هذا اللفظ ، بل المتبادر منه حيثما تطلق ذات الموصوف المعرّاة عن الوصف.
فما حكاه بعض الأفاضل [١] من القول بكون معناه التركيبي مأخوذا في معناه الاصطلاحي ، بأن يكون قد خصّص معناه التركيبي ببعض مصاديقه وقد زيد تلك الخصوصيّة في معناه الإضافي بالوضع الطاري عليه من جهة التخصيص أو
[١] هداية المسترشدين : ١١.