لماذا الاختلاف في الوضوء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤ - علي
١ ـ إنّ الثابت المحفوظ عن الإمام عليّ في كتب الفقه [١] والتفسير [٢] والحديث [٣] هو الوضوء الثنائي المسحي ، يتبعه في ذلك صحابة كُثر على رأسهم ابن عباس والطالبيون وأنس بن مالك.
٢ ـ كان الإمام علي يشير إلى الإحداث الذي طال الوضوءَ ، بمثل قوله بعد الوضوء المسحي وشربه من فضلته : « إن أناسا يكرهون هذا ، وقد رأيت رسول الله عليهالسلام يفعله ، وهذا وضوء من لم يحدث » [٤] ، وقوله : « وهذا وضوء من لم يُحْدِث » ، و « رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله فعل هكذا » [٥] ، فهو يؤكّد وجود الُمحْدِثين في الوضوء ، ولم يكن قبله محدِثٌ في الوضوء إلاّ عثمان كما علمت.
٣ ـ قوله عليهالسلام : قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله متعمّدين لخلافه ... مغيّرين لسنته ... أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إلى أن يقول : ورددت الوضوء
[١] انظر : فتح الباري لابن حجر ١ : ٢١٣ ، المحلى لابن حزم ١ ـ ٢ : ٥٦ / المسألة ٢٠٠ ، نيل الأوطار للشوكاني ١ : ٢٠٩ ، المغني لابن قدامة ١ : ١٥١ / المسألة ١٧٥ ، عمدة القاري للعيني ٢ : ٢١.
[٢] انظر : الطبري في تفسيره ٦ : ٨٦ والجصاص في احكامه ٢ : ٣٤٦ ـ ٣٤٧ و ابن كثير في تفسيره ٢ : ٤٥.
[٣] انظر : ما رواه عبد خير عنه في مسند الحميدي ١ : ٢٦ / ح ٤٧ ومسند احمد ١ : ٩٥ ، ١١٦ ، ١٢٤ ، ١٤٨ ومسند الدارمي ١ : ١٨١ ، وما رواه النزال بن سيرة عنه في مسند ابي داود الطياسي : ٢٢ / ح ١٤٨ وغيرها.
[٤] مسند أحمد ١ : ١٥٣ ، واُنظر : مسند أحمد ١ : ١٤٤ ، سنن البيهقي ١ : ٧٥.
[٥] مسند أحمد ١ : ١٢ ، ولا يخفى عليك أنّ المقصود بالإحداث هو الإحداث في الدين ؛ أي الإحداث في الوضوء النبوي.