لماذا الاختلاف في الوضوء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠ - لماذا الإحداث في الوضوء ؟  

منها :

لماذا الإحداث في الوضوء ؟

١ ـ إنّ عثمان كان يرى لنفسه أهليّة التشريع ، كما كانت من قبل للشيخين ، فإنّه ليس بأقل منهما شأناً ، فلماذا يجوز لهما الإفتاء بالرأي ولايجوز له ؟! مع أنّهم جميعاً من مدرسة واحدة هي مدرسة الاجتهاد ، وكلّ منهم خليفة !!

٢ ـ إنه كان من المتشدّدين بظواهر الدين تشدّدا منهيّاً عنه ، حتّى أنّه عند بناء مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يحمل اللبنة ويجافي بها عن ثوبه ، فإذا وضعها نفض كفيه ونظر إلى ثوبه ، فإذا أصابه شيء من التراب نفضه ، وذلك كلّه لأنّه كان رجلاً نظيفاً متنظّفاً [١] ، مع أنّ عماراً كان على ضُعفه يحمل لبنتين.

وكان عثمان يغتسل كل يوم مرة [٢] ، ولا يردّ سلام المؤمن إذا كان في


[١] اُنظر : العقد الفريد ٥ : ٩٠ عن أمّ سلمة.

[٢] عن حمران [ مولى عثمان ] أنّه قال : كان عثمان يغتسل كل يوم مرة منذ أن أسلم ( مسند أحمد ١ : ٧٦ ، خصائص الصحابة لأحمد ١ : ٤٦٦ ).

وقال ابن حزم في المحلى ٢ ٦ ١٦ : فقد ثبت بأصح اسناد أن عثمان كان يغتسل كل يوم ، فيوم الجمعة يوم من الايام بلا شك.

وقد يستظهر من رواية مسلم ١ : ٢٠٧ ح ٢٣١ أنّه كان يغتسل كل يوم خمس مرات حيث جاء في أول الخبر : قال حمران : كنت أضع لعثمان طهوره ، فما اتى يوم إلا وهو يفيض عليه نطقه ...