لماذا الاختلاف في الوضوء - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١ - انقسام المسلمين إلى نهجين  
أريد أن يفسَّر به ؟ أم أنّ له معنى آخر ؟ ولو صح ذلك فكيف نفسر قوله صلىاللهعليهوآله : ( لا تفترقوا فتهلكوا ) [١] ، وقوله : ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ) [٢] ؟
ولماذا يكون الاختلاف بين المسلمين إلى هذا الحد ، وكتابهم واحد ، ونبيّهم واحد ؟
فترى هذا يسدل يديه في الصلاة والآخر يقبضهما ، والثاني يُفرّج بين رجليه في الصلاة والآخر يجمع بينهما ، والثالث يغسل رجليه في الوضوء والآخر يمسحهما ، والرابع يجهر بالبسملة والآخر لا ينطق بها مجهورة ، وهذا يقول بالتأمين وذلك لا يقول به. والعجيب أنّهم جميعاً ينسبون أقوالهم
وقد صحّ إسناد هذا الحديث عند أهل البيت وفسّره الإمام الصادق بأن المراد اختلافهم في البلدان بعد تفقّههم لينذروا الناس ويعلموهم الأحكام. انظر : علل الشرايع ١ : ٨٥ ، ومعاني الأخبار : ١٥٧ فانظر كيف يأخذون به مع عدم صحة اسناده عندهم.
[١] المصنف لابن أبي شيبة ٨ : ١٦١ / ح ٢٧.
[٢] انظر الحديث بألفاظ متقاربة ومعنى واحد في : تحفة الاحوذي ٧ : ٣٣٣ ، المعجم الكبير للطبراني ١٨ : ٥١ ، كنز العمال ١ : ٣٧٧ / ح ١٦٣٧ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٧٠ ، تفسير القرطبي ٢ : ٩.
وفي مستدرك الحاكم النيسابوري ٣ : ٥٤٧ بسنده عن عوف بن مالك ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ستفترق امتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسمون الأمور برأيهم ؛ فيحرمون الحلال ويحللون الحرام. وهو في المحلى لابن حزم ١ : ٦٢ ، والمستدرك للحاكم أيضاً ٤ : ٤٣٠ ، ومجمع الزوائد ١ : ١٧٩ ، والمعجم الكبير للطبراني ١٨ : ٥١ ، ومسند الشاميين ٢ : ١٤٣.