اسطورة التحريف - الشريفي، محمود - الصفحة ٢٢ - نموذج من نصوص التهمة
من صحف ابراهيم وموسى وزبور وانجيل وغيرها ، فإنّها لم تسلم من الزيادة والنقصان بعد وفاة الرسل ، ولكن القرآن أنزله سبحانه وتعالى وقال :
(إنّا نحنُ نَزَّلْنا الذِّكرَ وإنّا لهُ لَحافظونَ) [١]
وقال : (إنَّ علينا جمعهُ وقُرآنَهُ * فإذا قَرَأناهُ فَاتَّبعْ قرآنهُ * ثمَّ إنَّ علينا بيانَهُ). [٢]
وقال : (لا يأْتيِهِ الباطلُ مِن بينِ يديهِ ولا من خَلفهِ تَنزيلٌ من حكِيمٍ حميدٍ). [٣]
وإنّ عدم الايمان بحفظ القرآن وصيانته يجرّ الى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، لأنّه حينذاك يحتمل في كلّ آية من آيات الكتاب الحكيم أنّه وقع فيها تبديل وتحريف ، وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات ، لأنّ الايمان لا يكون إلاّ باليقينيات وأماّ بالظنيّات والمحتملات فلا.
وأمّا الشيعة فإنّهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس ، والمحفوظ من قبل الله العظيم ، مخالفين أهل السنّة ، ومنكرين لجميع النصوص الصحيحة الواردة في القرآن والسنّة ، ومعارضين كلّ ما يدلّ عليه العقل والمشاهدة ، مكابرين للحقّ وتاركين للصواب.
[١]الحجر : ٩
[٢]القيامة : ١٧ ـ ١٩
[٣]حم السجدة : ٤٢