اسطورة التحريف - الشريفي، محمود - الصفحة ١٤١ - كتاب فصل الخطاب وموقف الميرزا حسين النوري
للاُمّة التي هي أشرف الأمم ، وهو أهمّ من سائر الواجبات الّتي تكرّر ذكرها في القرآن. [١]
ثمّ أيّد ذلك بما رواه عن كعب الأحبار اليهودي العاكف على أعتاب معاوية الطاغية ، أنّه قرأ مواليد العترة في اثنين وسبعين كتاباً كلّها نازلةً من السماء وأنّهم أفضل الخلائق بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله وأنّهم أمان الله في أرضه ، قال : ذلك بمحضر معاوية الذي أساءه هذا النعت ، فقام وخرج مغضباً. [٢]
فعلى هذا كان سعيه إثبات ذكر فضائل الأئمّة عليهمالسلام صريحاً وأسمائهم في القرآن المنزل من طريق غير صحيح ، وهذا زعم باطل كما أشرنا إليه سابقاً.
مضافاً إلى ذلك كلّه أنّه قال الأستاذ العلّامة آية الله حسن حسن زاده الآملي : (يقال ، إنّ هذا المحدّث الّذي يكون مؤلف كتاب مستدرك الوسائل وكثير من الكتب النقليّة رجع عن عقيدة التحريف ومضى عليه ما مضى على ابن شنبوذ). [٣]
فثبت أنّه ما كان ولا يكون إمامي فقيه يعتقد بتحريف القرآن ، فلا يصحّ نسبة القول بالتحريف إلى الإماميّة ، بل لا يصحّ نسبة هذا القول
[١]فصل الخطاب ، ص ١٨٣.
[٢]صيانة القرآن من التحريف ، ص ٢٠٩.
[٣]ترجمة فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب امسمّى بـ (قرآن هرگز تحريف نشده) ، ص ١٠٩.