اسطورة التحريف - الشريفي، محمود - الصفحة ١٠٧ - الدليل السادس
مصحفه ، نظراً لأنّها عدل القرآن وليس منه
هكذا كان يزعم ولكن كلّ ذلك لا يتمّ عن قصد إلى تحريف الكتاب. [١]
مضافاً إلى ذلك أنّ عدم شمول القرآن الموجود لبعض ما كان في مصحف ابن مسعود لا يفيد إثبات التحريف ؛ لأنّه لم يثبت بالتواتر وغيره قرآناً نازلاً. ومشهور أنّ عبدالله بن مسعود وافق مع الّذين كانوا يجمعون ويكتبون المصحف العثماني ، وأظهر رضايته بفعلهم. [٢]
الدليل السادس
إنّ هذا المصحف الموجود غير شامل لتمام ما في مصحف أبيّ بن كعب ، فيكون غير شامل لتمام ما نزل إعجازاً لصحّة ما في مصحف أبيّ واعتباره. [٣]
والجواب عنه :
إنّ كون ما في مصحف أبيّ معتبراً محلّ إشكال بل منع ؛ لعدم ثبوته ، مضافاً بما جاء في ردّ الأستاذ حيث قال : نعم كان مشتملاً على دعائي القنوت ، وقد حسبهما سورتين : سورة الخلع وسورة الحفد. وقد زاد في مفتتح سورة الزمر (حم) ليكون عدد الحواميم عنده ثمانية ، على
[١]صيانه القرآن من التحريف ، ص ٢١١.
[٢]المصاحف ، ص ١٨ ودائرة المعارف تشيّع ، ج ١ ، ص ١٤٨.
[٣]فصل الخطاب ، ص ١٤٤.