اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥

٧- قصيدة أنشأها قاضى القضاة، نظام الدّين الأصفهانيّ، فى مدح نصير الدّين الطوسىّ و فى وصف الرّصد:

صفا شرب عينى فى صوافى مراغة

فظلت كما شاء المنى أتفرّج‌

بها الرّصد العالى النّصيرىّ مقصدى‌

إلى الفلك الأعلى به أتدرّج‌

فللّه بانيه و طرق أبانها

إلى كشف أسرار الغوامض تنهج‌

أرى عصب التّنجيم أحسن هيأة

به يستوى ما فى التّقاويم عوّجوا

دقائق علم لا يجدن ثوانيا

حوى درجا منه إلى الغيب يدرج‌

تسامى الهضاب الشّمّ تتلع جيدها

عساها بما يبنى عليها تتوّج‌

فنالت لعمرى الحظّ أرض مراغة

فمن كلّ إقليم عليها يعرّج‌

فإن عيّروا بابن المراغة شاعرا

فمدح على معنى الهجاء يخرّج‌

بناء لعمرى مثل بانيه معجز

تقرّ به الألحاظ و النّفس تبهج‌

سيبلغ أسباب السّماء بصرحه‌

يناغى كعاب الزّهر منها تبرّج‌

أقول و قد شاد البناء بذكره‌

و شيّد قصرا لم يشده متوّج‌

على الزّهر أرصاد طلائع فكره‌

إلى الرّصد المعهود من أين يحوج‌

ترصّدت لقياه هناك و قربه‌

فكان منى من دونها الباب مرتج‌

و رمت سعود الجدّ فى جنباته‌

فساعدنى سعد بودّى ملهج‌

وجدت اسمه فالا على مباركا

مقدّمة منها الميامن تنتج‌

إلى السّدّة العلياء شمّر ناهضا

لتقبيله منه البنان يهيّج‌

فكلّفته عرض الدّعاء و خدمتى‌

و حمّلته ما فى الصّحائف يدرج‌

فرمت على حال الوقوف وقوفه‌

فهمّى إن أنهى إليه يفرّج‌

و أصدرت عن تبريز ما أنا كاتب‌

و صحبى زمّوا العيس و الخيل أسرجوا

لقصد جناب الصّاحب الأعظم ارتمت‌

طلائع أسفار لما ناب تزعج‌

تكفّل دفع الجور عنهم و إنّه‌

مواعيد صدق صبحها يتبلّج‌