اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٣
الفاضل، المحقق الكامل، قدوة العلماء و سيّد الحكماء، أفضل علماء الإسلامييّن، بل و المتقدّمين. و هو ممّن جمع اللّه- سبحانه- فيه ما تفرّق فى كافّة أهل زماننا، من الفضائل و المناقب الحميدة و حسن السّيرة و غزارة الحلم و جزالة الرّأى و جودة البداهة و الإحاطة بسائر العلوم، فجمع العلماء إليه و ضمّ شملهم بوافر عطائه، و كان بهم أرأف من الوالد على ولده، فكنّا فى ظلّه آمنين و برؤيته فرحين، كما قيل:
نميل على جوانبه كأنّا
نميل إذا نميل على أبينا
و نغضبه لنخبر حالتيه
فنلقى منهما كرما و لينا
و هو المولى نصير الملّة و الدّين، محمّد بن محمّد [بن الحسن] الطوسىّ- أدام اللّه أيّامه- و قد كنت:
و أستكبر الأخبار قبل لقائه
فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر
فللّه أيّام جمعتنا بخدمته و أبهجتنا بفوائده و إن كانت قد أبعدتنا عن الأوطان و العشيرة و الولدان فإنّ فى وجوده عوضا عن غيره. و من وجده فما فاته شىء، و من فاته فقد عدم كل شىء، فلا أخلانا اللّه منه و أمتعنا بطول بقائه» (شرح آلات رصد المراغة، احوال طوسى، ص ٤٤).
٤- قال نجم الدين دبيران الكاتبىّ القزوينىّ: «مولانا و سيّدنا المعظّم، الصّاحب الأعظم، العادل المنعّم، المحسن المحقّ المحقق، أعلم العلماء و الحكماء المحققين، أفضل المتقدّمين و المتأخّرين، نصير الملة و الحقّ و الدّين، سلطان الشّريعة، برهان الحقيقة، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ، أدام اللّه ظلاله و ضاعف جلاله» (إثبات الواجب، آستان قدس، ٢٧٩).
٥- قال قطب الدّين الشّيرازىّ: «فشرعت فى كليّات القانون فى الطبّ لابن سينا، عند عمّى سلطان الحكماء، كمال الدّين أبى الخير الكازرونىّ، ثمّ على الإمام المحقّق، شمس الدّين محمّد الكيشىّ، ثمّ على علّامة وقته، و هو شيخ الكلّ فى الكلّ، شرف الدّين البوشكانىّ، لكن لكون الكتاب أصعب الكتب المصنّفة فى هذا