اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢
مراسلاته و مفاوضاته مع العلماء، و إنشائه لمعاهد العلم، و بالتّأليف لمئات من الكتب و الرّسائل و الفوائد فى شتّى العلوم، و تأسيسه مكتبة عظيمة من المخطوطات، لا نظير لها إلى الآن فى البلاد الشرقيّة، بل و الغربيّة، و إنّها متوزّعة و مسروقة و بعضها موجودة فى مكتبات العالم، و بالاستعانة بمنصبه عند ذوى القدرة، و بتوليته الأوقاف و صرفها على مؤونة المشتغلين بالامور العلميّة فى البلاد الإسلاميّة، و بإحيائه الثقافة بذرّيّته الفضلاء الصّالحين.
و أفاد ممّا أوتي من مقدرة فى إثارة دفائن العقول و إنمائها و إعدادها لتلقّى الفضائل و العلوم، فساهم العلماء الكبار الّذين بذلوا جهودهم فى سبيل الخدمة الإنسانيّة، و دخل معهم فى الخلود، «إنّ الّذين آمنوا و عملوا الصّالحات إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا».
١٩- آراء العلماء فيه ١- قال المحقّق الحلّىّ: «المولى الأعظم، أفضل علماء الإسلام و أكمل فضلاء الأنام، نصير الدّنيا و الدّين، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ- أيّد اللّه بهمّته العالية قواعد الدّين و وتّد أركانه و مهّد بمباحثه السّامية عقائد الإيمان و شيّد بنيانه». (رسالة التّياسر، آستان قدس، ٦٦٢).
٢- قال العلّامة الحلّىّ: «و من ذلك جميع ما صنّفه الشّيخ السّعيد المعظم، خواجه نصير الملّة و الحقّ و الدّين، محمّد بن الحسن الطوسىّ- قدّس اللّه روحه- و قرأه و رواه عنّى عنه. و كان هذا الشّيخ أفضل أهل عصره فى العلوم العقلية و النّقليّة. و له مصنّفات كثيرة فى العلوم الحكميّة و الأحكام الشّرعيّة على مذهب الإماميّة، و كان أشرف من شاهدناه فى الأخلاق- نوّر اللّه ضريحه- قرأت عليه إلهيّات الشّفاء لأبى على بن سينا، و بعض التّذكرة فى الهيأة تصنيفة- رحمه اللّه- ثمّ أدركه الموت المحتوم، قدّس اللّه روحه» (إجازته لبنى زهرة. بحار الأنوار، ج ١٠٧، ص ٦٢).
٣- قال مؤيّد الدّين العرضىّ الدّمشقىّ: «مولانا المعظّم و الإمام الأعظم، العالم