اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤

الفنّ، لم يكن أحد منهم يخرج عن عهدة جميع الكتاب على ما يجب. و حيث أيست منهم، و كذا من الشّروح الّتي وقعت إلىّ من فخر الدّين الرّازىّ و قطب الدّين المصرىّ و أفضل الدّين الخونجىّ و رفيع الدّين النّخجوانىّ، توجّهت تلقاء مدينة العلم و شطر كعبة الحكمة، و هى الحضرة العليّة، البهيّة القدسيّة و السّدّة السّنيّة، الزّكيّة الفيلسوفيّة، الاستاذيّة النّصيريّة، قدّس اللّه نفسه و روّح رمسه»، (التّحفة السّعديّة بتلخيص).

٦- صورة إجازة الشّيخ معين الدّين، سالم بن بدران، على المازنىّ، المعروف بالشّيخ معين الدّين المصرىّ للخواجه نصير الدّين رضى اللّه عنه. أقول: قد وجدت فى نسخة من كتاب غنية النّزوع، و كان تاريخ كتابتها سنة أربع عشرة و ستّ مائة، و كان عليه خطّ المحقّق الطوسىّ، نصير الملّة الدّين، قدّس اللّه روحه. و كان عليها إجازة شيخه له، و هذه صورتها:

«قرأ على جميع الجزء الثّالث من كتاب غنية النّزوع إلى علمى الاصول و الفروع، من أوّله إلى آخره، قراءة تفهّم و تبيّن و تأمّل، متبحّث عن غوامضه، عالم بفنون جوامعه.

و أكثر الجزء الثّاني من هذا الكتاب، و هو الكلام فى اصول الفقه، الإمام الأجلّ، العالم الأفضل الأكمل، البارع المتقن المحقق، نصير الملّة و الدّين، وجيه الإسلام و المسلمين، سند الأئمّة و الأفاضل، مفخر العلماء و الأكابر، محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسىّ- زاد اللّه فى علائه و أحسن الدّفاع عن حوبائه. و أذنت له فى رواية جميعه عنّى، عن السّيّد الأجلّ، العالم الأوحد، الطاهر الزّاهد البارع، عزّ الدّين، أبى المكارم، حمزة بن على بن زهرة الحسينىّ- قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه- و جميع تصانيفه و جميع تصانيفى و مسموعاتى و قراءاتي و إجازاتى عن مشايخى، ما أذكر أسانيده و ما لم أذكر، إذا ثبت ذلك عنده و ما لعلّى أن أصنّفه. و هذا خطّ أضعف خلق اللّه و أفقرهم إلى عفوه، سالم بن بدران بن على المازنىّ المصرىّ. كتبه ثامن عشر جمادى الآخرة، سنة تسع عشر و ستّ مائة، حامدا للّه مصلّيا على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين». (المجلسيّ، بحار الأنوار، ج ١٠٧، ص ٣١).