المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١

الذي قلده و تمسك به.، كان هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات.

الى أن يقول: و تآليف الحنفية و الشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية لأن القياس عند الحنفية أصل للكثير من فروع مذهبهم.، و أما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم و ليسوا بأهل نظر و أيضا فأكثرهم أهل الغرب و هم بادية غفل من الصنائع.) [١].

كتب الخلافيات:

تقسم الكتب التي ألفت في مسائل الخلاف إلى أقسام هي:

أ- الكتب التي ألفها أصحابها لتأييد مذاهبهم و رد مخالفيهم، و أقدمها:

١- رسالة مالك الى معاصره في مصر الفقيه ليث بن سعد. و جواب الأخير له في رسالة يرد بها على ما أشكل عليه مالك. و قد ذكر ابن القيم الجوزية هذه الرسالة في «إعلام الموقعين» [٢].

٢- مناظرة أبي الطيب الطبري الشافعي مع أبي الحسن الطالقاني الحنفي قاضي بلخ، و قد ذكرها السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» [٣]. و الطبري هذا هو طاهر بن عبد اللّه بن طاهر الاملي (٣٤٨- ٤٥٠ ه‌)، قاضي منطقة الكرخ في بغداد، و أستاذ أبي إسحاق الشيرازي، من مؤلفاته «شرح لكتاب المختصر»، من كتب المزني تلميذ الشافعي.

٣- الحجة في الرد على الشافعي لأبي زكريا الكناني و هو يحيى بن عمر‌


[١] مقدمة ابن خلدون على كتابه المسمى ب‌ (العبر في تاريخ من غبر) ١- ٤٥٦- ٤٥٧.

[٢] اعلام الموقعين ٣- ٩٤- ١٠٠.

[٣] طبقات الشافعية الكبرى ٢- ١٨٣.