موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٢ لو استأجر اثنين لعمل واحد بأُجرة معلومة، صحّ
و
المشتري، وإنّ ما انتقل إلى المشتري هو تمام الصفقة، كما إنّ ما انتقل إلى
كل من مالكي الصفقة من الثمن متعين في الواقع، بنسبة ما يملكه كل منهما إلى
مجموع الصفقة. وهذا قد يكون مجهولاً للبائع والمشتري حين البيع، إلّا أنه
لا يضرّ بالصحة، إذ لا يترتب عليه أي غرر، ولا يعتبر في صحة البيع العلم
بمقدار ما يقع من الثمن بإزاء كل جزء من المبيع.
و أما في المقام فما يملكه المستأجر على كل من الأجيرين، وما يملكانه عليه
من الأُجرة، فلا تعيّن لهما حتى في الواقع ونفس الأمر، وما يصدر منهما من
العمل فيما بعد وإن كان متعيناً في علم اللََّه، إلّا أنه لا يكشف عن أنّ
المملوك من الأوّل كان بهذا المقدار، كما هو ظاهر. ولأجل ذلك يحكم بالبطلان
لا محالة.
هذا ولكن المنصرف عرفاً من إجارة شخصين لعمل واحد بأُجرة واحدة، هو إرادة
توزيع العمل بينهما نصفين متساويين، فيكون مرجع إجارتهما كذلك إجارة كل
منهما على نصف العمل بنصف الأُجرة.
و هذه الإجارة وإن كانت صحيحة، إلّا أنه لا يتفرع عليها ما ذكره الماتن(قدس سره)بعد الحكم بالصحة.
بل الصحيح حينئذٍ أن يقال: إنهما إن أتيا بالعمل كذلك نصفين متساويين استحق
كل منهما نصف الأُجرة. وإن أتى أحدهما بنصيبه مع زيادة بحيث قام ببعض واجب
الآخر أيضاً، لم يؤثر ذلك في زيادة استحقاقه من الأُجرة على حساب صاحبه،
بل لكل منهما نصف الأُجرة أيضاً. فإنه لا يستحقّ صاحب الزيادة بإزائها
شيئاً، لا من المسمى لخروج عمله الزائد عن متعلق إجارته، ولا اُجرة المثل
لعدم الأمر به من المستأجر أو الأجير الثاني، وبذلك فيذهب عمله الزائد
هدراً لا محالة.
و أما العامل الآخر الآتي بالأقل فيستحقّ تمام النصف، لأنه ملكه بالعقد وقد
هيأ نفسه للإتيان بما وجب عليه من العمل، فسبقه الغير بالإتيان ببعضه
وبذلك قد فوّت عليه موضوعه، على ما تقدّم تحقيقه مفصلاً في كتاب الإجارة،
فراجع.
و الحاصل أنّ الإجارة هذه، إن وقعت على أن توزَّع الأُجرة بينهما بنسبة عمل كل