مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٨١ - الشيعة والقرآن
والصحيح منها يحمل على التأويل لا التنـزيل.
وممن تصدّى لهذه الحركة التضليلية محمّد بن بابويه القمي الملقّب بالصدوق صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه ، أحد كتب الحديث الأربعة المعتمدة عند الشيعة ، والسيد الشريف المرتضى ، وتلميذه الشيخ الطوسي صاحب كتاب التبيان وكتابين من كتب الحديث الأربعة ، وشيخ المفسرين أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي.
ومما ذكره السيد المرتضى ونقله الطبرسي في تفسيره قوله : القرآن معجزة النبوّة ، ومأخذ العلوم الشرعية ، والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بالغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتّى عرفوا كلّ شيء اختلف فيه من إعرابه ، وقراءته ، وحروفه ، وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد.
وذكر أيضاً أنّ القرآن كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مجموعاً مؤلفاً على ما هو عليه الآن. واستدلّ على ذلك بأنّ القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنّه كان يعرض على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة ، مثل عبد الله بن مسعود ، وأُبي بن كعب ، وغيرهما ، ختموا القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) عدّة ختمات.