مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٢٨ - معنى الشيعة والتشيّع
الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) [١]. ويتّضح من هذه الآية أنّ التشيّع إنّما يطلق لموجب الولاء لصراحة ذكره في الآية السابقة ، ولا يذكر في العداوة [٢].
فمعنى التشيّع إذن الاتّباع والنصرة من جماعة لرجل ـ عموماً ـ ولكن كلمة الشيعة ـ مجردة ـ لا تعني العموم ، وإنّما تنصرف إلى دلالة خاصّة ، وهي الجماعة التي ناصرت علياً وشايعته والتفّت حوله وجعلته إماماً لها ، تقتدي به وتجعل له مقاماً يسمو على مقام معاصريه فيما عدا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، حتّى أصبح التشيّع في العرف العام عَلَماً على من تولّى عليّاً وبنيه وأقرّ بإمامتهم [٣].
وذكر أبو الحسن الأشعري أنّه إنّما قيل لهم الشيعة ؛ لأنّهم شايعوا علياً رضوان الله عليه ، وقدّموه على سائر أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) [٤].
وقال الشيخ المفيد في أوّل كتاب أوائل المقالات : فهو علم على من دان بوجوب الإمامة ووجودها في كل زمان ، وأوجب
[١] القصص ١٥. [٢] محمّد جواد مغنية ، الشيعة في الميزان ، دار الجواد ، ص ٢٦٥. [٣] عبد المنعم النمر ، الشيعة ، المهدي ، الدروز تاريخ ووثائق ، دار الحرّية ، القاهرة ، الطبعة الثانية ، ص ٣٥. [٤] أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، ج١ ص٦٥.