مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٧٤ - جمع القرآن
كان في زمان عمر بن الخطاب [١]. وعليه فيكون الجمع في ثلاثة عهود ، في عهد أبي بكر وعمر وعثمان.
وإذا لاحظنا قول زيد بن ثابت في الرواية الثانية « فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف ... فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت » ، ثمّ لاحظنا الرواية الأولى وغيرها من الروايات التي ظاهرها ، بل صريحها أنّه لم يبق شيء من الآيات لم يدوّن ، فيكون حينئذٍ المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر فيه نقصان لعدم وجود آية من سورة الأحزاب ، وما هذا إلا تناقض صريح.
وإذا لاحظنا الرواية الثالثة والرابعة يتّضح أنّ الجمع كان في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ). ولعلّ قائلاً يقول : إنّ المراد من « الجمع » هنا هو الجمع في الصدور لا في السطور ، وهذا الزعم لا شاهد عليه ، مضافاً إلى أنّه يناقض رواية النسائي عن عبد الله بن عمر حيث قال : « جمعت القرآن فقرأت به في كلّ ليلة ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : إقرأ به في كلّ شهر » [٢].
مضافاً إلى أنّ الحقائق التاريخية تدلّنا على منافسة الصحابة في
[١] كنز العمال ، باب جمع القرآن ، ج ٢ ص ٥٧٨ ، حديث ٤٧٦٧. [٢] السنن الكبرى ٥ : ٢٤ حديث ٨٠٦٤ ، ط دار الكتب العلمية ، بيروت.