مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٥٧ - تحديد هوية أهل البيت ( عليهم السلام )
والأخبار في ذلك متواترة ، وفيها صحيح الصريح في ذلك.
قال الحاكم : « وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد الله ابن عباس وغيره ، أنّ رسول الله أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن وحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ... » ونفى الحصّاص الخلاف في ذلك.
وصحّح ابن تيمية هذه الرواية ولكنه عندما عجز عن تضعيف الحديث من جهة السند ، التجأ كعادته إلى طريق آخر في تحريف وتزييف معنى الروايات المتعلّقة بفضل أهل البيت ، فقال في « اللهم هؤلاء أهلي » : لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية [١].
وسلك بعد ذلك أحمد جلي نهجه في تمويه معنى الحديث فقال : « إنّ الحديث لا يقتضي المساواة بينه وبين الرسول كما زعمت الشيعة ، فليس هناك أحد يساوي الرسول صلوات الله عليه وسلم في القدر والمنزلة ، إلى قوله ، إذ إنّ النبي دعا علياً وفاطمة وابنيهما ، ولم يكن ذلك ؛ لأنّهم أفضل الأمّة » [٢].
أقول : مما لا ريب فيه أنّ الآية نوهّت بعظم الفضل للأربعة
[١] ابن تيمية ، منهاج السنة النبوية ، ج ٧ ص ١٢٣. [٢] أحمد محمّد جلي ، دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين ، ص ١٣٠.