مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة - محمّد باب العلوم - الصفحة ٥٣ - تحديد هوية أهل البيت ( عليهم السلام )
وأخرج الترمذي في سننه عن عمر بن أبي سلمة قال : إنّما نزلت هذه الآية على النبي ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) في بيت أم سلمة ، فدعا النبي فاطمة وحسناً وحسيناً فجلّلهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلّله بكساء ، ثمّ قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله؟ قال : « أنت على مكانك وأنت على خير » [١].
فاتّضح من هذه الروايات أنّ المراد من أهل البيت ليس مطلق الأقارب ، وإنّما أخصّ أقاربه ، ولذلك عندما سئل زيد بن أرقم في رواية مسلم أنّه من أهل بيته نساؤه؟ قال : لا وأيم الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، وأهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده [٢].
أكتفي بهذه الروايات في إثبات أنّ أهل البيت هم أصحاب الكساء ، فيكونون بذلك ثقل القرآن الذي أمرنا رسول الله في حديث الثقلين بالتمسّك بهم.
[١] جامع الترمذي ، باب مناقب أهل البيت ، ص ٨٥٩ وباب فضائل فاطمة ، ص ٨٧٤. [٢] صحيح مسلم ، ص ١٠٦١ ح ٦٢٢٨.