الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٨٧ - شتم الصحابة
وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، فيا ويلا له من حجر وأصحاب حجر[١].
ولمّا حجّ معاوية جاء إلى المدينة زائراً فاستأذن على عائشة فأذنت له ، فلمّا قعد قالت له : يا معاوية أمنت أن أخبىء لك من يقتلك بأخي محمّد بن أبي بكر؟ فقال : بيت الأمان دخلت. قالت : يا معاوية أما خشيت الله فى قتل حجر وأصحابه؟!
قال : إنّما قتلهم من شهد عليهم!!
ويقول ابن تيميّه : ( قد كانت الفتنة لمّا وقعت بقتل عثمان ، وافترقت الأمّة بعده ، صار قوم ممن يحب عثمان (رضي الله عنه) ويغلو فيه ينحرف عن علي (رضي الله عنه) ، مثل كثير من أهل الشام حتّى كان إذ ذاك يسب علياً رضي الله عنه ويبغضه )[٢].
ولا أعلم لماذا لم يذكر محرّك هذا السباب ، وهل هو غير وليها؟!
وابن تيمية يؤلف كتابه الصارم المسلول في كفر من شتم الرسول أو أحد أصحاب الرسول ، ويحشد فيه الأدلة على كفر الشاتم ، ولكن مع ذلك ومع علمه بما فعله ملوك بني أمية من شتم الإمام علي وأهله لا يقول فيهم إلاّ كل خير ، لكنّه يقول : بكفر الشيعة ، وهم الضحايا ، وكثيراً ما ينعتهم بالروافض ، كما يحلو له أن يسمّيهم قاصداً أموراً[٣].
[١] النهاية ، ابن الأثير ٣ / ١٩٣ ، محاضرات الراغب الأصفهاني ٢ / ٢١٣. [٢] ابن تيمية ، الرسائل الكبرى ، ١ / ٣٠٤. [٣] المرجع السابق ، ١ / ٧٤.