الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ١٤٦ - ما هي فحوى الروايات التي جاءت فيه؟
٦ ـ قال الشهرستاني : وهو ـ أي : عبد الله بن سبأ ـ أوّل من فرض القول بإمامة علي ، ومنه انشعبت أصناف الغلاة. وقال : وإنّما أظهر ابن سبأ هذه المقالة بعد انتقال علي (رضي الله عنه). واجتمعت عليه جماعة ، وهم أوّل فرقة قالت بالتوقف والغيبة والرجعة ، وقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي[١].
٧ ـ قال الطبري : إنّه لمّا ورد ابن السوداء الشام لقي أبي ذر فقال : يا أبا ذر ألا تعجب إلى معاوية يقول : المال مال الله ، ألا إنّ كل شي لله ، كأنّه يرد أن يحتجنه دون المسلمين ، ويمحو اسم المسلمين ، فأتاه أبو ذر فقال : ما يدعوك إلى أن تسمي مال المسلمين مال الله؟ قال معاوية : يرحمك الله يا أبا ذر ألسنا عباد الله ، والمال ماله ، والخلق خلقه ، والأمر أمره؟ قال : فلا تقله. قال : فإنّي لا أقول إنّه ليس لله ولكن سأقول مال المسلمين. قال : وأتى ابن السوداء أبا الدرداء ، فقال له : من أنت؟ أظنك والله يهودياً ، فأتى عبد الله بن الصامت فتعلّق به ، فأتى به معاوية فقال : هذا والله الذي بعث عليك أبا ذر[٢].
لمّا أرسل عثمان عماراً إلى مصر ليكتشف له أمر الإشاعات وحقيقة الحال استماله السبئيون ، وكان كنانة بن بشر هذا واحداً منهم[٣].
[١] الشهرستاني ، الملل والنحل ، ٢ / ٣٢١. [٢] تاريخ الطبري ٥ / ٦٦ نقلا عن تحقيق محب الدين الخطيب على العواصم من القواصم ص٧٢. [٣] تاريخ الطبري ٥ / ٩٩ ، نقلا عن المصدر السابق.