الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٧٧ - رجال الشيعة الأوائل
حب أم موسى لموسى ، وإلى الله أشكو التقصير[١] ، ثمّ أنشد :
| فإن تكن العداوة قد أكنت |
| فشر عداوة المرء السباب [٢] |
وفي الاستيعاب في ترجمة أبي الطفيل : روى نحو أربعة أحاديث ، وكان محبّاً لعلي ، وكان من أصحابه في مشاهده ، وكان ثقة مأموناً[٣].
ونحب أن نقول : أنّنا خلال المراجعات الكثيرة لكتب التاريخ لم نر من هؤلاء من عمد إلى شتم أو تجريح أحد من الصحابة ـ في الفترة التي تمتد من بعد وفاة النبي حتّى نهاية خلافة الخلفاء ـ حتّى في أشد جمحات عاطفة الولاء. نعم ، من قيّم الخلفاء.
بل حتّى في عهود الأمويين كان معظم الشيعة يتورعون عن شتم أحد من الصحابة ، يقول ابن خلكان في ترجمة يحيى بن يعمر : كان شيعياً من القائلين بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لغيرهم[٤].
يقول أبو الأسود الدؤلى :
| أحب محمّداً حباً شديداً |
| وعباساً وحمزة والوصيا |
| يقول الأرذلون بنو قشير |
| طوال الدهر ما تنسى عليا |
| أحبهم لحب الله حتّى |
| أجىء إذا بعثت على هويا |
| بنو عم النبي وأقربوه |
| أحب الناس كلهم إليا |
____________
[١] الذهبي ، تاريخ الإسلام ، ٣ / ٢٠٧. [٢] ابن عبد البر ، الاستيعاب ، ١ / ٢٨٠. [٣] ابن قتيبة ، الإمامة والسياسة ، ٢ / ١٩٣. [٤] ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ٢ / ٢٦٩.