الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٦٧ - الفصل الثاني تعريف الشيعة
كما يزعم البعض ، فلابد أن نطرح سؤالا ونقول : متى بدأ التشيع؟
ولكن قبل الإجابة على السؤال نقول : إنّ الشيعة ذهبت إلى أن آيات من القرآن تدل على صدق ما ذهبوا إليه من أنّ علياً عليهالسلام هو الوصي والإمام بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله.
لقوله تعالى ( اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )[١] وسمّيت هذه الآية بآية الولاية.
وقد ذهبوا إلى أنّه إمام المسلمين بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ; لأنّ لفظ إنّما يفيد الحصر ، و ( وليكم ) يفيد من هو أولى بتدبير الأمور فيجب طاعته ، وهي نزلت في علي عليهالسلام بلا خلاف.
وآية المباهلة ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَاوَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَاوَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ الله عَلَى الْكَاذِبِينَ )[٢] وقد ورد بأنّ النبي صلىاللهعليهوآله باهل بأهل بيته عليهمالسلام وهم الحسن والحسين وفاطمة وعلي ابن أبي طالب ، وهم أحق بالخلافة من غيرهم من الذين سبقوا الإمام علي عليهالسلام. وقول الله تعالى ( أنفسنا ) المراد به هو الإمام علي الذي هو كنفس النبي صلىاللهعليهوآله ومن كان كذلك فمن يسبقه؟!
وقد ذكر الطبري روايات عدّة تؤيّد ما ذهب إليه الشيعة في آية
[١] المائدة : ٥٥. [٢] آل عمران : ٦١.