الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٤٩ - ما بعد غزو التتار
المرتضى بن موسى الكاظم عليهالسلام مسموماً ببغداد ، وقد قدم بغداد بعهد وثيق من المأمون ، ولكن الله يفعل ما يشاء ، وأنشد ابن السماك الفقيه :
| مات الإمام المرتضى مسموماً |
| وطوى الزمان فضائلاً وعلوما |
| قد مات في الزوراء مظلوماً كما |
| أضحى أبوه بكربلا مظلوما |
| فالشمس تندب موته مصفرة |
| والبدر يلطم وجهه مغموما [١] |
٤ ـ إنّ عداء المتوكّل لعلي بن أبي طالب وذرّيته كان مشهوراً حيث أمر بهدم قبر الحسين السبط وأهل بيته فهدّمت. وقتل يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكّيت ، وذلك أنّه قال يوماً : أيما أحب إليك ولداى المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين؟ فقال والله إنّ قنبراً خادم علي خير منك ومن أولادك ، فقال المتوكّل : سلوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات.
وكان عنده رجل مخنث يقال له عبادة يتمسخر بعلي بن أبي طالب فيشد على بطنه شيئاً ويدخل وهو يرقص ، ويقول : قد جاءكم الأنزع البطين عليّ خليفة المسلمين والمتوكّل يضحك غير أنّ ولده المنتصر نهاه وقال كٌل أنت ابن عمك ولا تدع هذا المخنث يأكل لحمه. فقال :
| غار الفتى لابن عمه |
| رأس الفتى في حرأمه |
ما بعد غزو التتار
وعجز الحالمون أن يرجعوا الحق إلى قناته. وفي صراع هذه
[١] المرجع السابق باختصار ص ٦٨.