الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٢٦ - موقف علي بن أبي طالب
ويميل إليه كثيراً ، فقال له يوماً : يا عبد الله عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفس عليّ شي من الخلافة. قال ابن عباس : قلت : نعم ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله في أمره ذروة من قول لا تثبت حجة ولا تقطع عذراً ، ولقد كان يربع في أمره وقتاً ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام فعلم رسول الله أنّي علمت ما في نفسه فأمسك ».
وما جاء في البخاري والطبقات : « أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال في مرضه الأخير : عليَّ بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً ، فقال عمر : إنّه يهجر ، وقد غلب عليه الوجع » [١].
وفي النهاية لابن الأثير في مادة ( هجر )[٢].
وفي هذا المعنى يقول أحد الشعراء :
| أوصى النبي فقال قائلهم |
| قد راح يهجر سيّد البشر |
| لكن أبا بكر أصاب ولم |
| يهجر وقد أوصى إلى عمر |
ـ موقف علي بن أبي طالب
ثمّ إنّ علي بن أبي طالب أُتي به إلي أبي بكر ، وهو يقول : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، فقيل له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ،
[١] البخاري ، صحيح البخاري ٥ : ١٣٧ ، طبقات ابن سعد ٤ : ٦١. [٢] ابن الأثير ، النهاية ٥ : ٢٤٦.