الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ١٠٣ - ثانياً اللغة
ورأيت بمصر في زمن الطلب بأيدي الوراقين جزء فيه أبواب من النحو يجمعون على أنّها مقدّمة علي بن أبى طالب التي أخذها عنه أبو الأسود الدؤلي[١]. وكان أبو الأسود الدؤلي ، كما ذهب السيوطي أوّل من رسم للناس النحو أخذ ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب[٢].
وقد أجمعت العلماء باللغة أنّ أوّل من وضع العربية أبو الأسود الدؤلي ، وأنّه أخذ ذلك عن علي بن أبي طالب[٣].
وعن ابن عبيدة معمر بن المثنى أنّه قال : أوّل من وضع العربية أبو الأسود الدؤلي ، ثمّ ميمون الأقرن[٤].
وقال ابن سلام الجمحي : أوّل من أسس العربية ، وفتح بابها ، وانتهج سبيلها ، ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي ، وهو ظالم بن عمرو بن سفيان ابن جندل ، وكان من أهل البصرة ، وكان علوي الرأي[٥].
وأهل مصر قاطبة يرون بعد النقل والتصحيح أنّ أوّل من وضع النحو علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، وأخذ عنه أبو الأسود الدؤلي ، وأخذ عن أبي الأسود الدؤلي نصر بن عاصم[٦].
[١] المرجع السابق ، ١ / ٥. [٢] السيوطي ، المزهر ، ٣٩٧. [٣] ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ٥ / ٤٣٥. [٤] المرجع السابق ، ١ / ٤٣٦. [٥] القفطي ، إنباه الرواة ، ١ / ١٤. [٦] المرجع السابق ، ١ / ٧٠٦.