الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ١٠٠ - أوّلا الجغرافيا السياسية
إلى حرق بيت الله الحرام بالمجانيق ، وهي مشاعر حقد عبّر عنه لسان يزيد بن معاوية ( الحاكم الأموي ) بأبيات منسوبة لابن الزبعرى
| ليت أشياخي ببدر شهدوا |
| جزع الخزرج من وقع الأسل |
| قد قتلنا القرم من ساداتهم |
| وعدلنا ميل بدر فاعتدل |
| لعبت هاشم بالملك فلا |
| خبر جاء ولا وحي نزل |
| لست من خندف إن لم انتقم |
| من بني أحمد ما كان فعل[١] |
وكان أفضل ما اتّفقت عليه قريش قبل البعثة هو حلف الفضول الذي كان بين بني هاشم وبني المطلب وأسد بن العزى وزهرة بن كلاب وتيم ابن مرة ، حيث تعاقدوا وتعاهدوا على نصرة المظلوم ، والقيام معه حتّى ترد عليه مظلمته ، وقد حضر هذا الحلف النبي صلىاللهعليهوآله وقال : ( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ، ما أحب أنّ لى به حمر النعم لو دعي به في الإسلام لأجبت ).
وهذا ما دعى إليه الحسين بن علي عليهالسلام ، كان يقول للوليد بن عتبة : عند نزاع شبّ بينهما في مال كان للحسين قال : احلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفى ، ثمّ لأقومن في مسجد رسول الله ، ثمّ لأدعون بحلف الفضول. قال : فقال عبد الله بن الزبير ـ وهو عند الوليد حين قال له الحسين ما قال وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ، ثمّ لأقومن معه حتّى ينصف من حقه أو نموت جميعاً.
[١] الحافظ ابن كثير ، البداية والنهاية ، ٨ / ٢٢٧ ، خطط المقريزي ٢ / ٢٨٩.