وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع) - الموسوي الأصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٦
قال:
"لا، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي".[١]
أقول: تأمّل أيّها المؤمن كيف يجل الإمام الصادق (ع) قدره، فإن لم تكن خادماً له فلا أقلّ أن لا تحزن قلبه ليلاً ونهاراً بسيئاتك، فإن لم تَجُد بالعسل فلا تعط السمّ.
الثامن والعشرون:
أن يبدأ الداعي بالدعاء له (ع) طالباً من الله تعالى تعجيل ظهوره، ثم يدعو لنفسه.
وهذا الأمر واضح في دعاء يوم عرفة من الصحيفة السجادية المباركة، إضافة إلى اقتضاء حبّه وأداء حقوقه ذلك، ويستفاد هذا الأمر أيضاً من بعض الأحاديث، كل هذا مع تحصيل أكثر من ثمانين فائدة من الفوائد الدنيوية والأخروية المترتّبة على الدعاء له (ع) بتعجيل فرجه وظهوره، وقد ذكرت هذه الفوائد مع مصادرها وأدلّتها في كتاب (أبواب الجنات) وكتاب (مكيال المكارم)[٢] وبعضها تقدم في هذا الكتاب.
ومن الطبيعي أنّ الشخص العاقل يؤْثر تحصيل تلك الفوائد على دعاء لا يعلم يستجاب أم لا، بل تقديم الدعاء له (ع) يكون وسيلة لاستجابة دعائه إن شاء الله تعالى، كما هو شأن تقديم الصلاة على محمد وآل محمد في الدعاء، حيث يكون موجباً لاستجابة ما بعده من دعاء.
[١]البحار: ٥١/ ١٤٨ ح، ٢٢ عن غيبة النعماني: ٢٤٥ ح ٤٦.
[٢]مكيال المكارم: ج ١، ص ٣٧٧، الباب الخامس.