وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع) - الموسوي الأصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢١
وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا".[١]
التاسع والأربعون:
الاهتمام في أداء الحقوق المالية المتعلّقة بذمتهم من قبيل الزكاة والخمس وسهم الإمام (ع).
وهذا الأمر واجب في كل زمان، إلاّ أنّ له أثراً خاصاً في زمان غيبة الإمام (ع) فاهتم به وجاءت التوصية والأمر به، فيقول الإمام (ع) في نفس ذلك التوقيع:
"ونحن نعهد إليك... إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه كان آمناً من الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المضلّة، ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته فإنّه يكون خاسراً بذلك لأولاه وآخرته".[٢]
تنبيه:
واعلم أن من جملة الحقوق المالية المترتّبة على الشخص أن يوصل في كل سنة مبلغاً من المال إلى إمام زمانه (ع)، وهذا غير سهم الإمام الواجب، لأنّ سهم الإمام مفروض في أشياء خاصة في ظروف خاصة ورد ذكرها في الكتب الفقهية، وهذا الأمر أي إهداء مبلغ من المال سنوياً للإمام (ع) ليس له شرط خاص، بل هو تكليف على الجميع سواء كان
[١]الاحتجاج: ٢/ ٣٢٥.
[٢]البحار: ٩٦/ ٢١٦، والبرهان: ١/ ٢٩٧، والآية من سورة آل عمران: ٩٢.