وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع)
(١)
٣ ص
(٢)
٥ ص
(٣)
٢١ ص
(٤)
٣٧ ص
(٥)
٤٣ ص

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع) - الموسوي الأصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٠

من البيعة جائز في كل زمان حتى زمان غيبة الإمام (ع)، بل يظهر من بعض الأحاديث وجوب الاكتفاء بالإقرار اللساني والعزم القلبي في عدم إمكان بيعة شخص الإمام أو النبي صلى الله عليه وآله، وهذا الحديث مفصّل في ذكر هذا الأمر وقد أورده جمع من العلماء في كتبهم.

ومن جملتها ماورد في تفسير (البرهان) عن الإمام محمد الباقر (ع) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن نصب الأمير (ع) خليفة له أوضح جملة من فضائله، ثم قال:

"معاشر الناس إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة، وأمرني الله عز وجل أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعلي (ع) بإمرة المؤمنين ومن جاء بعده من الأئمّة منّي ومنه على ما أعلمتكم أنّ ذرّيّتي من صلبه، فقولوا بأجمعكم: إنّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت من أمر ربّنا وربّك في أمر علي أمير المؤمنين وأمر ولده من صلبه من الأئمّة _ إلى آخر الحديث".[١]

فإن كان جائزاً وضع اليد في يد غير الإمام بعنوان البيعة مع الإمام (ع) لكان قد أمر الناس أن تضع كلّ طائفة يدها في يد أحد كبار الصحابة مثل سلمان وأبي ذر وغيرهم، فإذن لايصحّ هذا العمل إلاّ مع شخص النبي صلى الله عليه وآله وشخص الإمام (ع) في زمان ظهوره، كالجهاد المختص بزمان حضور الإمام (ع)، وعلاوة على ذلك لم يرد


[١]البرهان: ١/ ٤٤٢.