وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع) - الموسوي الأصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٢
الشخص فقيراً أو غنياً، ففي كل الأحوال يجب أن يخرج مقداراً من ماله سنوياً ويقدّمه هدية لإمام زمانه (ع).
وقد روي في (البحار) وفي (البرهان) عن المفضل أنّه قال:
دخلت على أبي عبد الله (ع) يوماً ومعي شيء، فوضعته بين يديه فقال: ما هذا؟ فقلت: هذه صلة مواليك وعبيدك. قال: فقال (ع) لي: يا مفضل، إنّي لأقبل ذلك وما أقبل من حاجة بي إليه، وما أقبله إلاّ ليزكوا به، ثم قال: سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله، قل أو كثر، لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلاّ أن يعفو الله عنه.
ثم قال: يا مفضل إنّها فريضة فرضها الله تعالى على شيعتنا في كتابه إذ يقول: (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ).[١]
وفي حديث آخر عنه (ع) في تفسير الآية الشريفة: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (إلى أن قال:
"هو صلة الإمام في كل سنة ممّا قلّ أو كثر، ثم قال (ع): وما أُريد بذلك إلاّ تزكيتكم".[٢]
وفي حديث آخر عنه (ع) أنه قال:
"لا تدعوا صلة آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين من أموالكم، من كان غنياً فعلى قدر غناه، ومن كان فقيراً فعلى قدر فقره، ومن أراد أن
[١]البحار: ٩٦/ ٢١٦، والبرهان: ١/ ٢٩٧، والآية من سورة آل عمران: ٩٢.
[٢]البحار: ٩٦/ ٢١٦ ح٥، والبرهان: ٢/ ٢٨٩، والآية من سورة الرعد: ٢١.