وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع) - الموسوي الأصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٣
وروي عن الرضا (ع) أنه قال:
"من تذكّر مصابنا، وبكى لما ارتكب منّا، كان معنا في درجتنا يوم القيامة".[١]
الرابع: التسليم والانقياد، وترك الاستعجال في ظهوره (ع).
يعني ترك قول (لم، ولأي شيء) في أمر ظهوره (ع)، بل يسلّم بصحة ما يصل إليه من ناحيته (ع) وأنه عين الحكمة.
فقد ورد في (كمال الدين) عن الإمام محمد التقي (ع) أنه قال:
"إنّ الإمام بعدي أبني علي، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والإمام بعده ابنه الحسن أمره أمر أبيه، وقوله قوله أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثم سكت، فقلت له: يا ابن رسول الله، فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى (ع) بكاءاً شديداً، ثم قال: إن من بعد الحسن إبنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله، لم سمّي القائم؟ قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت له: ولم سمّي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة يكثر أيامها، ويطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، وينكره المرتابون، ويستهزيء بذكره الجاحدون، ويكذب بها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيها المسلّمون".[٢]
[١]أمالي الصدوق: ٦٨/ المجلس ١٧ ح ٤ وعنه في البحار: ٤٤/ ٢٧٨ ح ١.
[٢]كمال الدين: ٢/ ٣٧٨ ح ٣ كفاية الأثر: ٢٧٩ وعنه في البحار: ٥١/ ١٥٧ ح ٥.