وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع) - الموسوي الأصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٨
وعليهم السلام، خاصّة وأنّه يعلم أنّ اليمن بلقاء الإمام لن يتأخرّ عن شيعته لو أنّ قلوبهم اجتمعت على الوفاء بالعهد، وأنّه لا يحبسهم عن إمامهم إلاّ ما يتّصل به ممّا يكرهه ولا يؤثره منهم.[١]
ولا يماري أحد في فضل الإمام المستور الغائب _ غيبة العنوان لا غيبة المعنون _ في تثبيت شيعته وقواعده الشعبية المؤمنة وحراستها، كما لا يماري في فائدة الشمس وضرورتها وإن سترها السحاب. كيف، ولولا مراعاته ودعائه (ع) لاصطلمها الأعداء ونزل بها اللأواء، لا يشكل أحد من الشيعة أنّ إمامه أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء.[٢]
وقد وردت روايات متكاثرة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام تنصبّ في مجال ربط الشيعة بإمامهم المنتظر (ع)، وجاء في بعضها أنه (ع) يحضر الموسم فيرى الناس ويعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه[٣]، وأنّه (ع) يدخل عليهم ويطأ بسطهم[٤]، كما وردت روايات جمّة في فضل الإنتظار، وفي فضل إكثار الدعاء بتعجيل الفرج، فإنّ فيه فرج الشيعة.
وقد عني مركز الدراسات التخصّصيّة في الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف بالاهتمام بكلّ ما يرتبط بهذا الإمام الهمام (ع)، سواءً
[١]انظر: الاحتجاج للطبرسي ٢: ٣٢٥، بحار الأنوار ٥٣: ١٧٧.
[٢]قال صلى الله عليه وآله: النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض. انظر علل الشرايع ١: ١٢٣، كمال الدين ١: ٢٠٥ / ح ١٧ _ ١٩.
[٣]وسائل الشيعة ١١: ١٣٥، بحار الأنوار ٥٢: ١٥٢.
[٤]الكافي للكليني ١: ٣٣٧ / ح ٤.