عدالة الصحابة تقطع بصحة المتعة - أبو عبادة الحسيني - الصفحة ٤٤
أرض الواقع أن الكثير من الرجال الذين يكنون قدراً عالياً من المودة لزوجاتهن قبل الزواج يفاجأ هو نفسه فضلاً عمن سواه بأنه ليس مستعداً ليضحي في سبيل زوجته كما كان مستعداً من قبل الزواج, وتفسير ذلك أن الزوج عندما يعلم أن زوجته صار واجباً عليها طاعته وصار أمر طلاقها بيده إن شاء طلق وإن شاء أمسك ينتابه إحساس بشيء من الاستهتار بكيان زوجته, وهذا الشعور يتفاوت من شخص لآخر, ولربما ينجو المؤمن الحقيقي من تأثيرات هذا الشعور ويراقب الله في زوجته فلا يظلمها......لكن من الملاحظ أن الزواج المؤقت لا يفرض على الزوجة استئذان زوجها في الخروج من البيت مثلاً, وهي تشعر بقيمتها شبه المكافئة لقيمته, فهو بحاجة لإرضائها دائماً كي تسعد معه وبالتالي أن توافق على تجديد عقد الزواج له إذا انتهت مدته.
وبهذا يكون الزواج المؤقت أعطى المرأة دوراً أكبر في تقرير مصير العلاقة الزوجية بين الزوجين.
موارد إختلاف الزواج الدائم عن المؤقت
أما في الزواج المؤقت فلندرة من يفتي به من علماء السنة فهو يحل للمسلم الذي يقتنع بأدلته الواردة في هذا الكتاب, وهو يتفق مع ما سبق ذكره في الزواج الدائم إجمالاً, إلا أنه يختلف في ما يلي: