نفحات الاعجاز - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨ - مخالفات القرآن الكريم للعهدين في إيراد قصص الأنبياء عليهم السلام
بما
قرفه به العهد القديم،من خرافة زوجة اوريا و الزنا بها،و حملها من الزنا و
إرادة تمويه الحمل،و السعي في قتل اوريا المؤمن المجاهد الناصح،انظر شناعة
الفصل الحادي عشر و الثاني عشر من صموئيل الثاني،و انظر إلى الثالث عشر
أيضا.
و ذكر القرآن سليمان النبي بجميل الذكر و حسن الإيمان، و حاشا كلام اللّه
أن يقرف نبي اللّه بكبائر المعاصي و عبادة الأوثان و الإعانة على الشرك كما
فعله العهد القديم،انظر الفصل الحادي عشر من سفر الملوك الأول،و الثاني و
الثلاثين من الملوك الثاني/عدد ١٣.
و ليت شعري كيف يجتمع ذلك مع قول العهد القديم:«إنّ اللّه قال لداود:سليمان
ابنك،هو يبني بيتي و دياري،لأنّه اخترته لي ابنا،و أنا أكون له أبا»؟!انظر
الثامن و العشرين من الأيام الاول/عدد ٦.
و وصف القرآن المسيح بالبرّ بوالدته،و ذكرت الأناجيل أنّ والدته مريم
المقدّسة جاءته مشتاقة لرؤيته و طلبت أن يخرج إليها لتراه،فقال:«من هي
امّي؟!و مدّ يده إلى تلاميذه و قال:ها امّي و إخوتي،لأنّ من يصنع مشيئة أبي
الذي في السموات هو أخي و اختي و امّي»انظر في ثاني عشر متّى/عدد ٤٦ إلى
٥٠،و ثالث مرقس/عدد ٣١ إلى ٣٥،و ثامن لوقا/عدد ١٩ إلى ٢١،فأين يكون برّه
بامّه القدسية البرّة مع انتهاره لها و حرمانها رؤيته و التنديد بقداستها و
تفضيل التلاميذ عليها؟!و إن شئت أن تعرف حال التلاميذ فراجع الجزء الأول
من كتاب«الهدى»ص ٣٠ و ٣١.
و ذكر القرآن براءة المسيح من ادّعاء الألوهية و الشرك و الثالوث،كما في سورة المائدة/الآية ١١٦ و ١١٧؛و إنجيل يوحنّا