من له كتاب عن يوم الجمل - مشتاق طالب محمد - الصفحة ٢٥
١٧) خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط[٩٢]
كنيته أبو عمرو، أو أبو بكر.
و هو من أهل البصرة، تميمي عصفري، و يلقـّب بشبّـابة.
ولد حوالي سنة ١٦٠ هـ، و توفي سنة ٢٤٠ هـ. و لا نكاد نعرف عن سيرته شيئا ً.
وصفه علماء الرجال بأنه حافظ إمام محدث نسابة أخباري علامة صدوق متقن من متيقظي الرواة مستقيم الحديث عالم بالنسب و السير و أيام الناس. و ذمه بعضهم، غير أن أغلب العلماء لم يقبلوا بالطعن عليه.
اشتهر بكتابه في التاريخ، و هو المسمى " تاريخ خليفة بن خياط "، و له كتاب آخر مشهور اسمه " كتاب الطبقات " أو " طبقات خليفة بن خياط ". و الكتابان مطبوعان و منشوران.
ذكر محمد رضا الحسيني، نقلا ً عن ترجمة الإمام الحسين (ع) في " تاريخ دمشق الكبير " لابن عساكر، أن لخليفة بن خياط كتابا ً اسمه " تسمية الأمراء يوم الجمل "[٩٣].
١٨) عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد بن رائطة النميري[٩٤]
كنيته أبو زيد.
ولد في البصرة سنة ١٧٣ هـ.
طلب العلم منذ حداثته، و هو يقول عن نفسه: قدم وكيع بن الجراح عبادان، فمُـنعت من الخروج إليه لحداثتي، فرأيته في النوم يتوضأ على شاطيء دجلة من كوز، فقلت: يا أبا سفيان حدثني بحديث. فقال: حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: قال عبد الله: كان خير المشركين إسلاما ً للمسلمين عمر. فحفظته في النوم.
و تدل هذه الرواية على شدة انشغاله بطلب العلم، حتى أنه كان يحلم في نومه بمقابلة الشيوخ الذين لم يتمكن من مقابلتهم في اليقظة لصغر سنه.
انتقل إلى السكن في بغداد بعد خراب البصرة. و لعل المقصود بذلك خرابها على أيدي الزنج، و الله أعلم.
و في آخر عمره انتقل إلى سامراء. و فيها تعرض للامتحان، و قد كان من رأيه أن القرآن كلام الله ليس بمخلوق. فطلبوا منه أن يكفر من توقف في الأمر، فأبى أن يكفر أحدا ً، فكفـّروه و مزقوا كتبه. فلزم بيته و حلف أن لا يحدث شهرا ً. و له قصيدة يشرح فيها ما جرى له في ذلك يقول فيها:
| لما رأيت العلم ولـّى و دثر | و قام بالجهل خطيب فهمر |