من له كتاب عن يوم الجمل - مشتاق طالب محمد - الصفحة ٥
و هناك رواية طويلة عن جابر، فيها وصف لمسير الإمام علي (ع) من الربذة إلى ذي قار، و لقائه بأهل طيء و كلامهم تأييدا ً له و إعلان استعدادهم لنصرته[٩]. و هذه الرواية واردة بطريق عمرو بن شمر عن جابر، مما يجعلها غير مقبولة.
٢) أبان بن تغلب[١٠]
اختلفوا في كنيته، فقيل هو أبو سعد، و قيل أبو أمية، و قيل أبو سعيد. و قد أجمع علماء الرجال الشيعة على أن كنيته أبو سعيد، و هم أعرف به.
و اختلفوا في لقبه، فقيل أنه ربعي، و قال علماء الرجال الشيعة أنه بكري جُريري، مولى بني جُرير، إلا البرقي قال إنه كندي.
و اتفقوا على أنه كوفي.
كما اتفقوا على أنه شيعي، بل هو قاص الشيعة.
و ذكروا أنه لقي الأئمة عليا ً زين العابدين، و محمدا ً الباقر، و جعفر الصادق (ع)، و عليه يمكن التخمين بأنه ولد في حوالي سنة ٧٠ هـ.
و كانت تربطه بالإمام جعفر الصادق (ع) علاقة قوية، وكان كثير الرواية عنه، حتى أن الإمام (ع) كان يوصي تلاميذه و هو يودعهم أن يأتوا أبان بن تغلب فيسمعوا منه و يرووا عنه لأنه سمع منه حديثا ً كثيرا ً.
و كان كثير الدخول على الإمام الصادق (ع)، و كان إذا دخل عليه ثنى له الإمام الوسادة و صافحه. و قبل ذلك كان الإمام الباقر (ع) يحرضه على الجلوس في مسجد المدينة (أو مسجد الكوفة حسب بعض الروايات) و إفتاء الناس، لأنه يحب أن يرى الناس في الشيعة من هم أمثال أبان بن تغلب.
و كان إذا قدم المدينة تجمعت عليه حلقات الدرس الديني، و أخليت له سارية النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
مدحه علماء الرجال الشيعة كثيرا ً و وصفوه بأنه ثقة جليل القدر، سيد عصره و فقيهه و عمدة الأئمة، عظيم الشأن، و كان مقدما ً في كل فن من فنون العلم، في القرآن و الفقه و الحديث و الأدب و اللغة و النحو، و له كتب.
و هو يعد أحد قراء الكوفة، و له قراءة مفردة، أخذ القراءة عن طلحة بن مصرف و عاصم بن أبي النجود، و تلقى الحفظ من الأعمش.
و له تعريف جميل للشيعة يقول فيه بأنهم هم " الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه و آله أخذوا بقول علي (ع)، و إذا اختلف الناس عن علي أخذوا بقول جعفر بن محمد (ع) ".
[٩] الطوسي ، الأمالي ، ص٧٠ - ٧٢ ** و المجلسي ، بحار الأنوار ، ج٣٢ ص١٠١ - ١٠٣ .
[١٠] بالإضافة إلى المصادر المذكورة ضمن السياق العام يمكن مراجعة المصادر التالية : البخاري ، التاريخ الكبير ، ج١ ص٤٥٣ ** و الجوزجاني ، أحوال الرجال ، ص٦٧ ** و ابن أبي حاتم الرازي ، الجرح و التعديل ، ج٢ ص٢٩٦ ** و الذهبي ، من تكلم فيه ، ص٢٨ ** و الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج٦ ص٣٠٨ ** و الذهبي ، طبقات المحدثين ، ص٥١ ** و الذهبي ، المغني في الضعفاء ، ص٦ ** و الذهبي ، الكاشف ، ج١ ص٢٠٥ ** و ابن حبان ، مشاهير علماء الأمصار ، ص١٦٤ ** و ابن حبان ، الثقاة ، ج٦ ص٦٧ ** و أبو حفص الواعظ ، تاريخ أسماء الثقاة ، ص٣٨ ** و ابن الجوزي ، كتاب الضعفاء و المتروكين ، ج١ ص١٥ ** و ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال ، ج١ ص٣٨٩ ** و العقيلي ، الضعفاء ، ج١ ص٣٦ ** و ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، ج١ ص٨١ ** و ابن منجويه ، رجال مسلم ، ج١ ص٦٨ ** و أبو الحجاج المزي ، تهذيب الكمال ، ج٢ ص٦ ** و ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ج٦ ص٣٦٠ ** و احمد بن حنبل ، سؤالات أبي داود ، ص٣٠٧ ** و الحاكم ، معرفة علوم الحديث ، ص٣٦ ** و أبو الفرج النديم ، الفهرست ، ص٣٠٨ ** و ابن داود ، الرجال ، ص٩ - ١١ ، و ص ٣٨٩ ** و البرقي ، الرجال ، ص٩ و ص١٦ ** و الطوسي ، الرجال ، ص١٠٩ و ص١٢٦ و ص١٦٤ ** و الطوسي ، الفهرست ، ص١٧ ** و العلامة الحلي ، الرجال ، ص٢١ ** و الكشي ، الرجال ، ص٣٣٠ ** و النجاشي ، الرجال ، ص١٠ ** و المجلسي ، بحار الأنوار ، ج٢ ص٨٠ ** و الخوئي ، معجم رجال الحديث ، ج١ ١٣١ - ١٤٠ .