من له كتاب عن يوم الجمل - مشتاق طالب محمد - الصفحة ١٢
ما قبل سنة ٧٨٦ هـ بسنوات ليست كثيرة. فحققها و نشرها، و هي تحتوي على روايات كثيرة لم ينقلها عنه الطبري و لا غيره.
٧) هشام بن محمد بن السائب الكلبي[٣٣]
كنيته أبو المنذر.
ولد في الكوفة في الربع الأول من القرن الثاني الهجري، أي بعد سنة ١٠٠ هـ و لكن لا نعرف التاريخ على وجه التحديد.
و هناك رواية بأنه التقى بالإمام جعفر الصادق (ع) ففسر له آية من القرآن[٣٤]. و لكن الرواية نفسها مروية عن أبيه في الحيرة، و ليس فيها ذكر الإمام جعفر الصادق (ع)[٣٥].
و هناك رواية أخرى أنه مرض فنسي علمه، فجلس إلى الإمام جعفر الصادق (ع) فسقاه العلم في كأس، فعاد إليه علمه.
و ذكر هو عن نفسه أنه كان له عم يعاتبه على حفظ القرآن، فدخل بيتا ً و حلف أن يخرج منه حتى يحفظ القرآن، فحفظه في ثلاثة أيام.
و مع ذلك فقد وردت عنه روايات يفهم منها أنه كانت فيه غفلة شديدة.
فمنها أنه روى عن نفسه أنه نظر في المرآة فوجد لحيته طويلة، فقبض عليها بيده، و أراد قصها من تحت القبضة، فقصها من فوق القبضة.
و روى أحد أصحابه أنه تناول الطعام معه في بيته، فقال له هشام: لما مات أبي ندم المأمون أشد ندامة في الدنيا.
فسأله صاحبه: أكان عذبه حتى مات؟
قال: لا.
فعاد يسأله: أحبسه في ضيق؟
قال: لا.
فسأله: إذن مات حتف أنفه؟
قال: نعم.
فسأله: فما سبب ندامة المأمون إذن؟
قال: و الله لا أدري، هكذا حدثني سعد غلامنا.
و مع أن البعض فسر هذه القصص و أمثاله بأنها تدل على غفلته الشديدة و لكني أميل إلى تفسيرها بأنها تدل على تمتعه بروح النكتة و حب المزاح.
و كان هشام يتردد على مجلس المأمون، و لكن يبدو أن المأمون لم يكن يرتاح إليه، فقد سأل المأمون حاجبه يوما ً: من بالباب؟
فقال الحاجب: أبو الهذيل، و عبد الله بن أبان الخارجي، و هشام بن الكلبي.
فقال المأمون: ما بقي من رؤوس جهنم إلا من حضر.
و توفي هشام سنة ٢٠٤ أو ٢٠٦ هـ.
[٣٣] بالإضافة إلى المراجع المذكورة في متن البحث يمكن الرجوع إلى المراجع التالية فيما يخص سيرته : ابن داود ، الرجال ، ص٣٦٨ - ٣٦٩ ** العلامة الحلي ، الرجال ، ص١٧٩ ** النجاشي ، الرجال ، ص٤٣٤ - ٤٣٥ ** الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، ج١٤ ص٤٥ ** مسلم بن الحجاج ، الكنى و الأسماء ، ج١ ص٧٧٢ ** البخاري ، التاريخ الكبير ، ج٨ ص٢٠٠ ** القيسراني ، تذكرة الحفاظ ، ج١ ص٣٤٣ ** الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج١٠ ص١٠١ ** الذهبي ، طبقات المحدثين ، ج١ ص٧٩ ** الذهبي ، ميزان الاعتدال ، ج٧ ص٨٨ - ٨٩ ** الذهبي ، المغني في الضعفاء ، ج٢ ص٧١١ ** ابن الجوزي ، الضعفاء و المتروكين ، ج٣ ص١٧٦ ** ابن حجر العسقلاني ، لسان الميزان ، ج٦ ص١٩٦ ** ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال ، ج٧ ص١١٠ ** العقيلي ، الضعفاء ، ج٤ ص٣٣٩ ** ابن حبان ، المجروحين ، ج٣ ص٩١ ** ابن أبي حاتم ، الجرح و التعديل ، ج٩ ص٦٩ ** ابن سعد ، كتاب الطبقات الكبير ، ج٦ ص٣٥٨ ** أبو الفرج النديم ، الفهرست ، ص١٤٠ ** أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث ، ج٢٠ ص ٣٣٦ - ٣٣٧ ** صائب عبد الحميد ، معجم مؤرخي الشيعة ، مجلة " تراثنا " ، العدد ٦٢ ص١١٩ - ١٢٥ .
[٣٤] المجلسي ، بحار الأنوار ، ج٨٩ ص٢٨٤ ** و أحمد بن فهد الحلي ، عدة الداعي ، ص٢٩٥ .
[٣٥] ابن طاوس ، الأمان ، ص١١٧ - ١١٨ .