من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ٣٤
ثم يحتج بفعل عمر وهيبة الناس لكنه حلم فلم يهابوه، فهدم دور الناس من دون رضاهم وسجن من حاوره أو فاوضه في ذلك، ووضع الأثمان في بيت المال حتى قال الناس: يوسع مسجد رسول الله ويغير سنته.
- ٦ -
رأي الخليفة في متعة الحج
أخرج البخاري في الصحيح بالإسناد عن مروان بن الحكم قال: سمعت عثمان وعلي رضي الله عنهما بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا قال: لبيك عمرة وحجة معا قال: فقال عثمان:
تراني أنهى الناس عن شئ وتفعله أنت؟ قال: لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس.
وفي لفظ أحمد: كنا نسير مع عثمان رضي الله عنه فإذا رجل يلبي بهما جمعا قال عثمان رضي الله عنه: من هذا؟ فقالوا: علي. فقال: ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا؟ قال بلى. ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك.
وأخرج الشيخان بالإسناد عن سعيد بن المسيب قال: اجتمع علي وعثمان رضي الله عنهما بعسفان وكان عثمان ينهى عن المتعة فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه؟ قال: دعنا منك، قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما رأى ذلك علي أهل بهما جمعا.
وأخرج مسلم من طريق عبد الله بن شقيق قال: كان عثمان رضي الله عنه ينهى عن المتعة وكان علي رضي الله عنه يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أجل ولكنا كنا خائفين.
راجع صحيح البخاري ٣: ٦٩، ٧١، صحيح مسلم ١: ٣٤٩، مسند أحمد ١: ٦١، ٩٥ سنن النسائي ٥: ١٤٨، ١٥٢، سنن البيهقي ٤: ٣٥٢، ج ٥: ٢٢، مستدرك الحاكم ١: ٤٧٢، تيسير الوصول ١: ٢٨٢.
قال الأميني: لقد فصلنا القول في هذه المسألة في نوادر الأثر من الجزء السادس ص ١٩٨ ١٣٠ و ٢١٣ ٢٢٠ ط ٢ تفصيلا وذكرنا هنالك أحاديث جمة إن متعة الحج