من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٢
ولكن خلفت لنا فتنة * لكي نبتلى لك أو تبتلى
فإن الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة * وما جعلا درهما في الهوى
دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى
وأعطيت مروان خمس العبا د ظلما لهم وحميت الحمى
هكذا رواه ابن قتيبة في المعارف ص ٨٤، وأبو الفدا في تاريخه ١: ١٦٨، و ذكر البلاذري الأبيات في الأنساب ٥: ٣٨ ونسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي الخزرجي الذي منع أن يدفن عثمان بالبقيع وإليك لفظها:
دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى
قال: يعني الحكم والد مروان.
ومال أتاك به الأشعري * من الفئ أنهيته من ترى
فأما الأمينان إذ بينا * منار الطريق عليه الصوى
فلم يأخذا درهما غيلة * ولم يصرفا درهما في هوى
وذكرها ابن عبد ربه في العقد الفريد ٢: ٢٦١ ونسبها إلى عبد الرحمن، وروى البلاذري من طريق عبد الله بن الزبير أنه قال: أغزانا عثمان سنة سبع وعشرين أفريقية فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم. وفي رواية أبي مخنف: فابتاع الخمس بمائتي ألف دينار فكلم عثمان فوهبها له فأنكر الناس ذلك على عثمان [١].
وفي رواية الواقدي كما ذكره ابن كثير: صالحه بطريقها على ألفي ألف دينار وعشرين ألف دينار فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ويقال: لآل مروان [٢]
[١]الأنساب ٥: ٢٧، ٢٨.
[٢]تاريخ ابن كثير ٧: ١٥٢. لا يخفى على القاري تحريف ابن كثير رواية الواقدي والصحيح ما ذكره الطبري عنه.