من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب! ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا عنانك لم تزل تجري [٢]
وذكر أبو الفرج في " الأغاني " ٤: ١٧٨، وأبو عمر في " الاستيعاب " بعد هذه الأبيات لحطيئة أيضا قوله:
ومج الخمر في سنن المصلي * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم؟ على أن تحمدوني * فمالكم وما لي من خلاق
ثم قال أبو عمر: وخبر صلاته بهم وهو سكران وقوله: أزيدكم؟ بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار.
وهكذا جاء في مسند أحمد ١: ١٤٤، سنن البيهقي ٨: ٣١٨، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤٢ وقال: تهوع في المحراب، كامل ابن الأثير ٣: ٤٢، أسد الغابة ٥: ٩١، ٩٢ و قال: قوله لهم: أزيدكم؟ بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث، ثم ذكر حديث الطبري [٣] في تعصب القوم على الوليد وقول عثمان له: يا أخي أصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك. فقال: قال أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أنه شرب الخمر وتقيأها وصلى الصبح أربعا.
تاريخ أبي الفدا ج ١٧٦، الإصابة ٣: ٦٣٨ وقال: قصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة: تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٠٤، السيرة الحلبية ٢: ٣١٤ وقال: صلى بأهل الكوفة أربع ركعات وصار يقول في ركوعه وسجوده:
إشرب واسقني. ثم قاء في المحراب ثم سلم وقال: هل أزيدكم؟ فقال له ابن مسعود
[١]في الأغاني ٤: ١٧٨، ١٧٩: تمت. بدل نفدت.
[٢]وفي الأغاني ٤: ١٧٩ حول هذه الأبيات رواية لا تخلو عن فائدة.
[٣]أخرجه في تاريخه ٥: ٦٠، ٦١ من طريق مجمع على بطلانه عن كذاب عن مجهول عن وضاع متهم بالزندقة وهم: السري عن شعيب عن سيف بن عمر وسيوافيك تفصيل القول في هذا الطريق الوعر وإنه شوه تاريخ الطبري.