من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٢
قال الأميني: لا أرى لأبي سفيان المستحق للمنع عن كل خير أي موجب لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين وهو كما في " الاستيعاب " لأبي عمر عن طائفة: كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة. قال الزبير يوم اليرموك لما حدثه ابنه أن أبا سفيان كان يقول: إيه بني الأصفر: قاتله الله يأبى إلا نفاقا أو لسنا خيرا له من بني الأصفر؟. وقال له علي عليه السلام: ما زلت عدوا للاسلام وأهله. ومن طريق ابن المبارك عن الحسن: إن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال: صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أمية فإنما هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار. فصاح به عثمان: قم عني فعل الله بك وفعل " الاستيعاب " ٢: ٦٩٠.
وفي تاريخ الطبري ١١ ص ٣٥٧: يا بني عبد مناف! تلقفوها تلقف الكرة، فما هناك جنة ولا نار.
وفي لفظ المسعودي: يا بني أمية! تلقفوها تلقف الكرة، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة. (مروج الذهب ١: ٤٤٠).
م وأخرج ابن عساكر في تاريخه ٦: ٤٠٧ عن أنس: إن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال: هل هنا أحد؟ فقالوا: لا. فقال: أللهم اجعل الأمر أمر جاهلية، والملك ملك غاصبية، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ].
وقال ابن حجر: كان رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب، وقال ابن سعد في إسلامه: لما رأى الناس يطؤن عقب رسول الله حسده فقال في نفسه: لو عاودت الجمع لهذا الرجل. فضرب رسول الله في صدره ثم قال: إذا يخزيك الله: وفي رواية:
قال في نفسه: ما أدري لم يغلبنا محمد؟ فضرب في ظهره وقال: بالله يغلبك. الإصابة ٢: ١٧٩.
وإن سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير سقطت قال في حديث له:
معاوية طليق ابن طليق، حزب من هذه الأحزاب، لم يزل لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الاسلام كارهين [١].
وحسبك ما في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان من قوله: يا ابن صخر يا ابن
[١]تاريخ الطبري ٦: ٤.