من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٤
وفي لفظ أحمد: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابوا سبايا يوم أطاس لهن أزواج من أهل الشرك فكان أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفوا وتأثموا من من غشيانهن قال: فنزلت هذه الآية في ذلك: " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ".
وفي لفظ النسائي: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم وظهروا عليهم فأصابوا لهم سبايا لهن أزواج في المشركين فكان المسلمون تحرجوا من غشيانهن فأنزل الله عز وجل: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم.
راجع صحيح مسلم ١: ٤١٦، ٤١٧، صحيح الترمذي ١: ١٣٥، سنن أبي داود ١: ٣٣٦، سنن النسائي ٦: ١١٠، مسند أحمد ٣: ٧٢، ٨٤، أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٦٥، سنن البيهقي ٧: ١٦٧، المحلى لابن حزم ٩: ٤٤٧، مصابيح السنة ٢: ٢٩، تفسير القرطبي ٥: ١٢١، تفسير البيضاوي ١: ٢٦٩، تفسير ابن كثير ١: ٣٧٢، تفسير الخازن ١: ٣٧٥، تفسير الشوكاني ١: ٤١٨.
وعلى ذلك تأوله علي وابن عباس وعمر وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر وابن مسعود وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وقالوا: إن الآية وردت في ذوات الأزواج من السبايا أبيح وطؤهن بملك اليمين ووجب بحدوث السبي عليها دون زوجها وقوع الفرقة بينهما [١].
وقال القرطبي في تفسيره ٥: ١٢١: قد اختلف العلماء في تأويل هذه الآية فقال ابن عباس وأبو قلابة وابن زيد ومكحول والزهري وأبو سعيد الخدري: المراد بالمحصنات هنا المسبيات ذوات الأزواج خاصة، أي هن محرمات إلا ما مملكت اليمين بالسبي من أرض الحرب، فإن تلك حلال للذي تقع في سهمه وإن كان لها زوج. وهو قول الشافعي في أن السباء يقطع العصمة، وقاله ابن وهب وابن عبد الحكم وروياه عن مالك، و وقال به أشهب، يدل عليه ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري " وذكر الحديث فقال ": وهذا نص صريح في أن الآية نزلت بسبب تحرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن وطئ المسبيات ذوات الأزواج، فأنزل الله تعالى في جوابهم: إلا ما ملكت
[١]أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٦٥، سنن البيهقي ٧: ١٦٧، تفسير الشوكاني ١: ٤١٨.