المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩

الشيعة أصلاً ، لاحظوا لسان الميزان لابن حجر العسقلاني [١] ، والسليماني ـ وهو من كبار علمائهم في الجرح والتعديل ـ لم ينكر كون الطبري من أهل السنّة وإنّما قال : كان يضع للروافض. أي يكذب على رسول الله لصالح الشيعة ، وهذا تجدونه في ميزان الاعتدال [٢].

والذهبي هنا له نوع من الانصاف ، نزّه الطبري من كونه وضّاعاً للشيعة ، وعن كونه من الروافض قال : هذا من كبار علماء السنّة وما هذا الكلام في حقّه ، نعم له رأي في مسألة المسح على الرجلين [٣].

الرازي وجماعة ينسبون إلى الطبري القول بالتخيير ، آخرون ينسبون إليه القول بالجمع ، لاحظوا كتاب المنار [٤] ، وابن حجر العسقلاني إحتمل أن يكون هذا الطبري المذكور في الكتب هو الطبري الشيعي ، واختلط الامر عليهم والطبري الشيعي أيضاً قائل بالمسح فتصوّر الكتّاب والمؤلّفون والمطالعون أنّ هذا الطبري


[١] لسان الميزان ٥ / ١٠٠. [٢] ميزان الاعتدال ٣ / ٤٩٩. [٣] سير اعلام النبلاء ١٤ / ٢٧٧. [٤] تفسير المنار ٦ / ٢٢٨.