لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٥٠ - السنّة النبوية الشريفة عند أهل السنّة والجماعة وعند الشيعة الإمامية
القرآن الكريم الذي يدعونا للوحدة والالتفاف حول شيء واحد ، يقول سبحانه : ( وَإنَّ هَذِهِ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَأنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ) [١].
ويقول ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) [٢].
ويقول : ( وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) [٣].
فأيّ نزاع وأيّة تفرقة هي أكبر من تقسيم الأُمّة الواحدة إلى مذاهب وأحزاب وفرق يخالف بعضهم بعضاً ، ويسخر بعضهم من بعض ، بل ويكفّر بعضهم بعضاً ، حتى يستحلّ بعضهم دم البعض الآخر ، وهو ما وقع بالفعل على مرّ العصور ، والتاريخ أكبر شاهد على ذلك.
هذا ، وقد حذّرنا سبحانه من النتائج الوخيمة التي تصير إليها أُمّتنا إذا تفرّقت ، فقال سبحانه : ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ ) [٤] ، ( إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء ) [٥] ، ( وَلا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ
[١] المؤمنون : ٥٢. [٢] آل عمران : ١٠٣. [٣] الأنفال : ٤٦. [٤] آل عمران : ١٠٥. [٥] الأنعام : ١٥٩.