لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٣٢٠ - التقية
سبحانه إنمّا يؤاخذ العباد بما عقدتْ عليه قُلوبهم[١].
وأخرج أبن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : نزلتْ هذه الآيه في أُناس من أهل مكّة آمنوا ، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة : أن هاجروا فإنّا لا نرى أنكم منّا حتّى تهاجروا إلينا ، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين ، ففيهم نزلت هذه الآية : ( إلاّ مَنْ اُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ )[٢].
وأخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ، ويذكر عن أبي الدرداء قال : « إنّا لنُكشّر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعَنُهم »[٣].
وأخرج الحلبي في سيرته قال : لمّا فتح رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم مدينة خيبر ، قال له حجاج بن علاط : يارسول اللّه إن لي بمكّة مالاً ، وإن لي بها أهلاً ، وأنا أُريد أن آتيهم فأنا في حلّ إن أنا نلتُ منكَ ، وقلتُ شيئا؟ فأذن له رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقول مايشاء[٤].
[١] الدر المنثور ٤ : ١٣٢ ، تفسير الطبري ١٤ : ٢٣٨ ، سنن البيهقي ٨ : ٢٠٩. [٢] الدرّ المنثور ٤ : ١٣٢ ، تفسير القرطبي ١٠ : ١٨١. [٣] صحيح البخاري ٧ : ١٠٢ ، كتاب الأدب ، باب ٨٣ المداراة مع الناس. [٤] السيرة الحلبية ٣ : ٧٦ ، مسند أحمد ٣ : ١٣٨ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٥ : ٤٦٦ ح ٩٧٧١ ، السنن للنسائي ٥ : ١٩٤ ح ٨٦٤٦.