لأكون مع الصّادقين - التيجاني السماوي، محمد - الصفحة ٢٤٥ - القضاء والقدر عند أهل السنّة
وفي الزنا قال : ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا )[١] ، وهو أيضاً دليل الاختيار.
وفي الخمر قال : ( إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنتَهُونَ )[٢] وهي أيضاً تنهى بمعنى الاختيار.
أما قتل النفس فقد قال فيها : ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إلاّ بِالحَقِّ )[٣] وقال : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً )[٤] ، فهذه أيضاً تفيد الاختيار في القتل.
وحتى بخصوص الأكل والشرب ، فقد رسم لنا حدوداً فقال : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ )[٥] ، فهذه أيضاً بالاختيار.
فكيف ياسيّدي بعد هذه الأدلّة القرآنية بأنّ كلّ شيء من اللّه ، والعبد مسيّر في كلّ أفعاله؟
[١] الإسراء : ٣٢. [٢] المائدة : ٩١. [٣] الأنعام : ١٥١. [٤] النساء : ٩٣. [٥] الأعراف : ٣١.