لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٤
القيامة راضين مرضيين » .
وأخرج ابن مردويه عن علي قال : قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : « ألم تسمع قول الله : (إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا...) أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الاُمم للحساب تدعون غراً محجلين »[١] .
أما قوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) فهو مخصوص بالمؤمنين الذين لم يغيِّروا ولم يبدّلوا ، كما سوف يتبين فيما بعد .
وقوله تعالى : (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) فان هذه العبارة قد وردت في عدد من الايات ، وبما أن القرآن يفسّر بعضه بعضاً ، فقد قال تعالى : (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابوا وَجاهَدوا بِأَموالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ)[٢] .
فالمؤمنون الذين تنطبق عليهم هذه الصفات المذكورة في الاية هم الصادقون .
وقال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) ، يعني : أنهم لما هجروا لذات الدنيا وتحملوا شدائدها لاجل الدين
[١]الدر المنثور ٨/٥٨٩ .
[٢]الحجرات : ١٥ .