لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٣٨
وأنس رضي الله عنهما[١] .
أقول : إذا كان أولئك الصحابة قد مسحوا على أرجلهم ، فممن تعلموا ذلك ؟ هل كانوا مخطئين في فهم آية الوضوء لقصورهم في العربية ، أم أنهم لم يكونوا قد شاهدوا وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رغم صحبتهم له ومرافقته في أسفاره وغزواته ؟ وإذا كان أُولئك الصحابة بتلك الدرجة من الجهل أو قلة الاهتمام بالسنة النبوية الفعلية فكيف يجوز لنا تقليدهم وأخذ أحكام ديننا منهم ؟ ! !
إن من الغريب أن يصل التعصب المذهبي ببعض الحفاظ والمحدثين إلى حد إخفاء الحقائق أو محاولة التعمية عليها عن طريق إيراد روايات ضعيفة مستدلين بها ـ تأييداً للمذهب ـ دون الاشارة إلى ضعف رواتها ، رغم أنهم يفعلون ذلك في موارد أُخرى .
وإليك بعض النماذج مما أخرجه البيهقي من تلك الروايات مع ذكر تعليق المارديني عليها :
١ ـ عن عبدالله ـ يعني ابن مسعود ـ أنه كان يقرأ ( وَأرْجُلَكُمْ إِلى الْكَعْبَيْنِ ) قال : رجع الامر إلى الغسل .
قال المارديني : في سنده قيس بن الربيع ، فسكت عنه البيهقي ،
[١]الجوهر النقي بذيل السنن الكبرى ٨/٦٩ .