لا تخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٥٧
يخالفون الكتاب ولا السنة النبوية الشريفة مطلقاً .
وسوف أُناقش أدلّة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وأترك الحكم للقارئ المنصف .
الاتفاق على إباحة المتعة
بدءاً نقول : إنّ الطرفين متفقان على أن المتعة كانت مباحة ـ كما اعترف الشيخ محمد بن عبد الوهاب نفسه بذلك ـ ولكنهم اختلفوا في أنه هل نسخت أم لا ؟ فذهب أهل السنة إلى القول بنسخها ، وتمسك الشيعة بعدم النسخ .
لقد اعترف أكثر المفسرين والعلماء أن المتعة قد أُبيحت بقوله تعالى : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [١] .
حيث روى معظم المفسرين حلّيتها بهذه الاية عن جمع من الصحابة والتابعين : كابن عباس وأبي بن كعب والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد وقتاده وشعبة وأُبي بن ثابت والسدي والحسن وغيرهم[٢] .
(١) سورة النساء : ٢٤ .
(٢) أُنظر : تفسير الطبري ٥/٩ ـ ١٠ ، تفسير القرطبي ٥/١٣٠ ، تفسير الرازي ١٠/٥٢ ، تفسير السيوطي ٢/٤٨٤ ، تفسير ابن كثير ١/٤٨٦ ، تفسير أبي حيان ٣/٢١٨ ، تفسير الشوكاني ١/٤٤٩ ـ ٤٥٠ ، تفسير ابن العربي المالكي ١/٣٨٩ ، وغيرهم .